العلامة الحلي
372
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
هذا إذا كان القرض قد استقرّ في ذمّته ، وأمّا إذا كان القرض في يده ، فإنّه لا يجوز أن يأخذ عوضه ؛ لأنّه قد زال ملكه عن العين ، ولم يستقر في ذمّته ؛ لأنّه بمعرض أن يرجع في العين . فأمّا إذا قلنا : إنّه لا يملك إلّا بالتصرّف ، فقال بعض الشافعيّة : لا يجوز أخذ بدل القرض ، فإنّه وإن كان ملكه باقياً إلّا أنّه قد ضعف بتسليط المستقرض عليه « 1 » . مسألة 527 : لو كان عليه سلف في طعام ، فقال للّذي له الطعام : بِعْني طعاماً إلى أجل لأقبضك إيّاه ، جاز ، وهي العينة ، وقد تقدّمت « 2 » ؛ للأصل . ولما رواه أبو بكر الحضرمي عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : رجل تعيّن ثمّ حلّ دَيْنه فلم يجد ما يقضي أيتعيّن من صاحبه الذي عيّنه ويقضيه ؟ قال : « نعم » « 3 » . وعن بكار بن أبي بكر عن الصادق ( عليه السّلام ) في رجل يكون له على الرجل المال فإذا حلّ قال له : بِعْني متاعاً حتى أبيعه فأقضي الذي لك عليَّ ، قال : « لا بأس » « 4 » . وقال الشافعي : إنّه باطل إن عقد البيع على ذلك ؛ لأنّه شرط في عقد البيع أن يقبضه حقّه ، وذلك غير لازم له ، فإذا لم يثبت الشرط ، لم يصح البيع . ولأنّه شرط عليه أن لا يتصرّف في المبيع ، وذلك مفسد للعقد « 5 » . ويمنع عدم اللزوم مع الشرط ، فكلّ الشروط غير لازمة إلّا بالعقد ،
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) في ص 256 ، المسألة 418 . ( 3 ) الكافي 5 : 204 ، 4 ، التهذيب 7 : 48 ، 208 ، الاستبصار 3 : 79 ، 266 . ( 4 ) الفقيه 3 : 183 ، 826 ، التهذيب 7 : 49 ، 210 ، الاستبصار 3 : 80 ، 268 . ( 5 ) لم نعثر عليه في مظانّه .